فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1810

وحصن تبنين وَالْأَخ الْعَادِل سيف الدّين نَصره الله قد كُوتِبَ بالوصول بِمن عِنْده من العساكر وَينزل فِي طَرِيقه على غَزَّة وعسقلان ويجهز مراكب الأسطول المنصورة إِلَى عكا وَمَا يتَأَخَّر النهوض إِلَى الْقُدس فَهَذَا هُوَ أَوَان فَتحه وَلَقَد دَامَ عَلَيْهِ ليل الضلال وَقد آن أَن يسفر فِيهِ الْهدى عَن صبحه

فصل فِي فتح تبنين وصيدا وبيروت وجبيل وَغَيرهَا ومجيء المركيس إِلَى صور

قَالَ الْعِمَاد أرسل السُّلْطَان إِلَى تبنين ابْن أَخِيه تَقِيّ الدّين فضايقها وَكتب إِلَى السُّلْطَان أَن يَأْتِيهِ بِنَفسِهِ فوصل إِلَيْهَا فِي ثَلَاث مراحل وَنزل عَلَيْهَا يَوْم الْأَحَد حادي عشر جُمَادَى الأولى فراسلوا السُّلْطَان وسألوا الْأمان واستمهلوا خَمْسَة أَيَّام لينزلوا بِأَمْوَالِهِمْ فأمهلوا وبذلوا رهائن من مقدميهم ووفوا بِمَا بذلوا وتقربوا بِإِطْلَاق الْأُسَارَى من الْمُسلمين فَخرج الْأُسَارَى مسرورين فسر بهم السُّلْطَان وسربهم وأقرهم وقربهم وكساهم وحباهم وآتاهم بعد ردهم إِلَى مغانيهم غناهم وَهَذَا دأبه فِي كل بلد يَفْتَحهُ وَملك يربحه أَنه يبْدَأ بالأسارى فيفك قيودها وَيُعِيد بعد عدمهَا وجودهَا فخلص تِلْكَ السّنة من الْأسر أَكثر من عشْرين ألف أَسِير وَوَقع فِي أسره من الْكفَّار مئة ألف وَلما خلوا القلعة وأخلو الْبقْعَة سيرهم وَمَعَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت