فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1810

وَكَانَ السُّلْطَان قد أنزل النَّاس فِي الخيم ميمنة وميسرة وَقَلْبًا تعبية الْحَرْب حَتَّى إِذا وَقعت صَيْحَة لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى تَجْدِيد تَرْتِيب وَكَانَ هُوَ فِي الْقلب وَفِي ميمنة الْقلب وَلَده الْأَفْضَل ثمَّ وَلَده الظافر ثمَّ عَسْكَر المواصلة مقدمهم ظهير الدّين ابْن البلنكري ثمَّ عَسْكَر ديار بكر فِي خدمَة قطب الدّين صَاحب الْحصن ثمَّ حسام الدّين عمر بن لاجين صَاحب نابلس ثمَّ قايماز النجمي وجموع عَظِيمَة متصلين بِطرف الميمنة وَكَانَ فِي طرفها الْملك المظفر تَقِيّ الدّين بجحفله وَعَسْكَره وهومطل على الْبَحْر

وَأما أَوَائِل الميسرة فَكَانَ مِمَّا يَلِي الْقلب سيف الدّين عَليّ بن أَحْمد المشطوب من كبار مُلُوك الأكراد ومقدميهم والأمير مجلي وَجَمَاعَة المهرانية والهكارية وَمُجاهد الدّين يرنقش مقدم عَسْكَر سنجار وَجَمَاعَة من المماليك ثمَّ مظفر الدّين بن زين الدّين بجحفله وَعَسْكَره

وأواخر الميسرة كبار المماليك الأَسدِية كسيف الدّين يازكوج ورسلان بغا وَجَمَاعَة الأَسدِية الَّذين يضْرب بهم الْمثل وَفِي مُقَدّمَة الْقلب الْفَقِيه عِيسَى وَجمعه هَذَا وَالسُّلْطَان رَحمَه الله تَعَالَى يطوف على الأطلاب بِنَفسِهِ يحثهم على الْقِتَال ويدعوهم إِلَى النزال ويرغبهم فِي نصْرَة دين الله

وَلم يزل الْقَوْم يتقدمون والمسلمون يقدمُونَ حَتَّى علا النَّهَار وَمضى فِيهِ أَربع سَاعَات وَعند ذَلِك تحركت ميسرَة الْعَدو على ميمنة الْمُسلمين وَأخرج لَهُم تَقِيّ الدّين الجاليش وَجرى بَينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت