فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 1810

فقد أنْفق الْمولى مَال مصر فِي فتح الشَّام وَأنْفق مَال الشَّام فِي فتح الجزيرة وَأنْفق مَال الْجَمِيع فِي فتح السَّاحِل وَينْفق إِن شَاءَ الله تَعَالَى مَال الْقُسْطَنْطِينِيَّة فِي فتح رُومِية والملوك كلهم وكلاؤه وأمناؤه على خزائنهم إِلَى أَن يسلموها إِلَيْهِ فيشكره الله على مَا أخرجه فِي سَبِيل الله مِنْهَا ويمقتهم على مَا كنزوه من ذهبها وفضتها فَلَا يكن فِي صدر الْمولى حرج وَلَا فِي خلقه فَإِن الله سُبْحَانَهُ لَا يضيق رزقا على يَده الْكَرِيمَة لَا سِيمَا وَقد أجْرى عَلَيْهَا أرزاق خلقه

وَمِنْهَا يُنْهِي وُصُول رَسُول ملك الرّوم بِمَا فِي صحبته من هَدِيَّة وَبِمَا على لِسَانه من رِسَالَة وَبِمَا على يَده من كتاب وَحضر بَين يَدي الْملك الْعَادِل وَجرى من الْمُفَاوضَة مَا زبدته امتنان الْملك بِكَوْنِهِ لم يجب رَسُول ملك الألمان وَصَاحب صقلية وَغَيرهم من جيوش الفرنج إِلَى الْمُوَافقَة على حَرْب السُّلْطَان وَإِطْلَاق طريقهم وَامْتنع وسد الدربندات وَحفظ عَلَيْهِم الطّرق ووصى أَرْبَاب الْحُصُون بالتيقظ لَهُم وَالْمَنْع دونهم وَجعل عذره لملتمسي مُوَافَقَته أَن الْبِلَاد فِي هَذِه السّنة غَالِيَة السّعر والمصلحة تَقْتَضِي أَن لَا تكون الْحَرَكَة إِلَّا بِقُوَّة وعَلى تمكن من الْميرَة وتؤخر الْحَرَكَة إِلَى السّنة الْأُخْرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت