فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 1810

واستبقي مِنْهُم أَرْبَعَة نفر مذكورون

وَفِي ثامن عشر شَوَّال اجْتمع الْعَادِل والانكلتير على طَعَام ومحادثة وانفصلا عَن توادد ومطايبة وَطلب مِنْهُ الِاجْتِمَاع بِخِدْمَة السُّلْطَان فَامْتنعَ - رَحمَه الله - وَقَالَ الْمُلُوك إِذا اجْتَمعُوا تقبح بَينهم الْمُخَاصمَة بعد ذَلِك وَإِذا انتظم أَمر حسن الِاجْتِمَاع

ورحل الفرنج ثَالِث ذِي الْقعدَة إِلَى الرملة وأظهروا قصد الْقُدس بِتِلْكَ الرحلة ودامت الوقعات بَينهم وَبَين الْمُسلمين ورحل السُّلْطَان إِلَى الْقُدس بنية الْمقَام فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة وَكَانَ الشتَاء قد دخل والغيث قد اتَّصل فوصل إِلَى الْقُدس وَقت الْعَصْر وَنزل بدار الأقساء مجاورة كَنِيسَة قمامة

وَفِي ثَالِث ذِي الْحجَّة وصل عَسْكَر من مصر بأموال وَرِجَال مَعَ أبي الهيجاء السمين وتحول الفرنج إِلَى النطرون فقوى السُّلْطَان اليزك فوقعوا على سَرِيَّة للفرنج فغنموها وسيق مِنْهُم إِلَى الْقُدس نَيف وَخَمْسُونَ أَسِيرًا سوى من قتل مِنْهُم وواقعهم سَابق الدّين عُثْمَان صَاحب شيزر يَوْم عيد الْأَضْحَى فَنحر مِنْهُم وضحى واحتوى على عشرَة من مقدميهم أسرا وقتلا وتسلق بَاقِي الفرنج فِي الْجبَال وَتركُوا خيلهم فغنمها الْمُسلمُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت