فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 1810

لَهُ بِهِ رَجَعَ ناكصا على عَقِبَيْهِ والمسلمون فِي إثرهم يكمنون لَهُم وينالون مِنْهُم وَكَانَ بدر الدّين دلدرم فِي اليزك فَبعث من كمن لَهُم عَن طَرِيق يافا فمرت بهم فوارس فاستولى عَلَيْهِم الكمين وَمَا سلم مِنْهُم أحد

وَفِي ثَالِث جُمَادَى الْآخِرَة كبست الكمناء قافلة فكسبت وسلبت وأسرت

وَفِي تاسعه وصل الْخَبَر أَن الفرنج رحلوا بأسرهم وأدلجوا لَيْلًا وَلم نعلم قصدهم فَعرف السُّلْطَان أَنه إِلَى طَرِيق الْعَسْكَر الْمصْرِيّ فندب الْأَمِير فَخر الدّين الطنبا العادلي وشمس الدّين أسلم الناصري حَتَّى يعلمَا الْعَسْكَر فَالْتَقَيَا بهم بالحسي وأخبراهم الْخَبَر فنزلوا وعرسوا وهم يظنون أَن لَا حس لِلْعَدو بِأَرْض الْحسي فَجَاءَهُمْ وفجأهم فاستولى على بعض الْأَمْوَال وخلص أَكْثَرهَا مَعَ الرِّجَال وَمن جملَة من كَانَ فِي الْعَسْكَر فلك الدّين أَخُو الْعَادِل لأمه فنجا بِمَا قدر عَلَيْهِ من القوافل

قَالَ الْعِمَاد وَجرى هَذَا كُله والملكان الْعَادِل وَالْأَفْضَل غائبان وعساكر الْموصل واسنجار وديار بكر متباطئة فِي الاتيان وَسَببه مَا كَانَ من تَقِيّ الدّين وَمَوته وتشرط وَلَده فِي بَقَاء بِلَاد أَبِيه عَلَيْهِ وَأَن الْملك الْأَفْضَل كَانَ طلب من وَالِده الْبِلَاد قَاطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت