فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 1810

ثمَّ قَالَ القَاضِي وَهَذِه حِكَايَة ينْدر أَن يسطر مثلهَا فَذكر مَا تقدم من امْتنَاع عسكره من الهجوم على الإنكلتير وَهُوَ فِي جمع يسير من أَصْحَابه بعد أَن أطافوا بهم وواجه الْجنَاح السُّلْطَان بذلك الْكَلَام الخشن فَرجع السُّلْطَان مغضبا وَظن أَنه رُبمَا صلب وَقتل فِي ذَلِك الْيَوْم فَنزل بيازور وَقد وَصله من دمشق فَاكِهَة كَثِيرَة فَطلب الْأُمَرَاء ليأكلوا فَحَضَرُوا فَرَأَوْا من بشره وانبساطه مَا أحدث لَهُم الطُّمَأْنِينَة والأمن وَالسُّرُور

قَالَ وَكَانَ رَحمَه الله كثير الْمُرُوءَة ندي الْوَجْه كثير الْحيَاء منبسطا لمن يرد عَلَيْهِ من الضيوف يكرم الْوَافِد عَلَيْهِ وَإِن كَانَ كَافِرًا وَلَقَد وَفد عَلَيْهِ الْبُرْنُس صَاحب أنطاكية فَمَا أحس بِهِ إِلَّا وَهُوَ وَاقِف على بَاب خيمته بعد وُقُوع الصُّلْح فِي شَوَّال عِنْد مُنْصَرفه من الْقُدس إِلَى دمشق وَقد تقدم ذَلِك عرض لَهُ فِي الطَّرِيق وَطلب مِنْهُ شَيْئا فَأعْطَاهُ العمق وَهِي بِلَاد كَانَ أَخذهَا مِنْهُ عَام فتح السَّاحِل سنة أَربع وَثَمَانِينَ

وَلَقَد رَأَيْته وَقد دخل إِلَيْهِ صَاحب صيدا فاحترمه وأكرمه وَأكل مَعَه وَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام وَذكر لَهُ طرفا من محاسنه وحثه عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت