فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1810

وَمِنْهَا حصل مَا حصّل من الْكتب كَذَا أَخْبرنِي جمَاعَة من المصريين مِنْهُم الْأَمِير شمس الْخلَافَة مُوسَى بن مُحَمَّد

واقتسم النَّاس بعد ذَلِك دور الْقصر وَأعْطى السُّلْطَان الْقصر الشمالي لِلْأُمَرَاءِ فسكنوه وأسكن أَبَاهُ نجم الدّين فِي اللؤلؤة وَهُوَ قصر عَظِيم على الخليج الَّذِي فِيهِ الْبُسْتَان الكافوري وَنقل الْملك الْعَادِل إِلَى مَكَان آخر مِنْهُ وَأخذ بَاقِي الْأُمَرَاء دور من كَانَ ينتمي إِلَيْهِم وَزَاد الْأَمر حَتَّى صَار كل من اسْتحْسنَ دَارا أخرج مِنْهَا صَاحبهَا وسكنها وَانْقَضَت تِلْكَ الدولة برمتها وَذَهَبت تِلْكَ الْأَيَّام بجملتها بعد أَن كَانُوا قد احتووا على الْبِلَاد واستخدموا الْعباد مئتين وَثَمَانِينَ سنة كسورا

قَالَ وَحكى أَن الشريف الجليس وَهُوَ رجل كَانَ قَرِيبا من العاضد يجلس مَعَه ويحدثه عمل دَعْوَة لشمس الدولة بن أَيُّوب أخي السُّلْطَان بعد الْقَبْض على الْقُصُور وَأخذ مَا فِيهَا وانقراض دولتهم وَغرم هَذَا الشريف على هَذِه الدعْوَة مَالا كثيرا وأحضرها أَيْضا جمَاعَة من أكَابِر الْأُمَرَاء فَلَمَّا جَلَسُوا على الطَّعَام قَالَ شمس الدولة لهَذَا الشريف حدّثني بِأَعْجَب مَا شاهدته من أَمر الْقَوْم قَالَ نعم طلبني العاضد يَوْمًا ولجماعة من الندماء فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ وجدنَا عِنْده مملوكين من التّرْك عَلَيْهِم أقبية مثل أقبيتكم وقلانس كقلانسكم وَفِي أوساطهم مناطق كمناطقكم فَقُلْنَا لَهُ يَا أَمِير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت