فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1810

وَتركت الرّوم وجهادهم وهادنتهم فإمَّا أَن تكون تُنجدني بعسكرك لأقاتل بهم الفرنج وَإِمَّا أَن تُجَاهِد من يجاورك من الرّوم وتبذل الوسع والجهد فِي جهادهم وَالثَّالِث أَن تزوّج ابْنَتك لسيف الدّين غَازِي ولد أخي وَذكر أمورًا غَيرهَا

فَلَمَّا سمع قليج أرسلان الرسَالَة قَالَ مَا قصد نور الدّين إِلَّا الشناعة علىّ بالزندقة وَقد أَجَبْته إِلَى مَا طلب أَنا أجددّ إسلامي على يَد رَسُوله وَاسْتقر الصُّلْح وَعَاد نور الدّين وَترك عسكره فِي سيواس مَعَ فَخر الدّين عبد الْمَسِيح فِي خدمَة ذِي النُّون فَبَقيَ الْعَسْكَر بهَا إِلَى أَن مَاتَ نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى فَرَحل الْعَسْكَر عَنْهَا وَعَاد قليج أرسلان وملكها

قَالَ الْعِمَاد وَفِي هَذِه السّنة وصل الْفَقِيه الإِمَام الْكَبِير قطب الدّين النَّيْسَابُورِي وَهُوَ فَقِيه عصره ونسيج وَحده فسر نور الدّين بِهِ وأنزله بحلب بمدرسة بَاب الْعرَاق ثمَّ أطلعه إِلَى دمشق فدرس بزاوية الْجَامِع الغربية الْمَعْرُوفَة بالشيخ نصر الْمَقْدِسِي رَحمَه الله تَعَالَى وَنزل بمدرسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت