فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 517

أريها الْمُؤْمِنُونَ وَتبين فِيهَا الطَّائِفَة المنصورة الظَّاهِرَة على الدّين الَّذين لَا يضرهم من خالفهم وَلَا من خذلهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

حَيْثُ تحزب النَّاس ثَلَاثَة أحزاب حزب مُجْتَهد فِي نصر الدّين وَآخر خاذل لَهُ وَآخر خَارج عَن شَرِيعَة الْإِسْلَام

وانقسم النَّاس مَا بَين مأجور ومعذور وَآخر قد غره بِاللَّه الْغرُور وَكَانَ هَذَا الامتحان تمييزا من الله وتقسيما ليجزي الصَّادِقين بصدقهم ويعذب الْمُنَافِقين إِن شَاءَ أَو يَتُوب عَلَيْهِم إِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما

وَوجه الِاعْتِبَار فِي هَذِه الْحَادِثَة الْعَظِيمَة أَن الله بعث مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْهدى وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَشرع لَهُ الْجِهَاد إِبَاحَة لَهُ أَولا ثمَّ إِيجَابا لَهُ ثَانِيًا لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَصَارَ لَهُ فِيهَا أنصار ينْصرُونَ الله وَرَسُوله فغزا بِنَفسِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُدَّة مقَامه بدار الْهِجْرَة وَهُوَ نَحْو عشر سِنِين بضعا وَعشْرين غَزْوَة أَولهَا بدر وَآخِرهَا تَبُوك أنزل الله فِي أول مغازيه سُورَة الْأَنْفَال وَفِي آخرهَا سُورَة بَرَاءَة وَجمع بَينهمَا فِي الْمُصحف لتشابه أول الْأَمر وَآخره كَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان لما سُئِلَ عَن الْقرَان بَين السورتين من غير فصل بالبسملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت