فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 517

وَأما وَصفهم بالجبن والفزع فَقَالَ تَعَالَى {ويحلفون بِاللَّه إِنَّهُم لمنكم وَمَا هم مِنْكُم وَلَكنهُمْ قوم يفرقون لَو يَجدونَ ملْجأ أَو مغارات أَو مدخلًا لولوا إِلَيْهِ وهم يجمحون}

فَأخْبر سُبْحَانَهُ أَنهم وَإِن حلفوا أَنهم من الْمُؤمنِينَ فَمَا هم مِنْهُم وَلَكِن يفزعون من الْعَدو فَلَو يَجدونَ ملْجأ يلجأون إِلَيْهِ من المعاقل والحصون الَّتِي يفر إِلَيْهَا من يتْرك الْجِهَاد أَو مغارات وَهِي جمع مغارة ومغارات سميت بذلك لِأَن الدَّاخِل يغور فِيهَا أَي يسْتَتر كَمَا يغور المَاء

أَو مدخلًا وَهُوَ الَّذِي يتَكَلَّف الدُّخُول إِلَيْهِ إِمَّا لضيق بَابه أَو لغير ذَلِك أَي مَكَانا يدْخلُونَ إِلَيْهِ وَلَو كَانَ الدُّخُول بكلفة ومشقة لولوا عَن الْجِهَاد إِلَيْهِ وهم يجحمون أَي يسرعون إسارعا لَا يردهم شَيْء كالفرس الجموح الَّذِي إِذا حمل لَا يردهُ اللجام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت