فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 517

وَلِهَذَا كَانَ الصَّبْر وَالْيَقِين اللَّذين هما أصل التَّوَكُّل يوجبان الْإِمَامَة فِي الدّين كَمَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون} )

وَلِهَذَا كَانَ الْجِهَاد مُوجبا للهداية الَّتِي هِيَ مُحِيطَة بِأَبْوَاب الْعلم كَمَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا}

وَفِي الْجِهَاد أَيْضا حَقِيقَة الزّهْد فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الدَّار الدُّنْيَا وَفِيه أَيْضا حَقِيقَة الْإِخْلَاص فَإِن الْكَلَام فِيمَن جَاهد فِي سَبِيل الله لَا فِي سَبِيل لراياسة وَلَا فِي سَبِيل المَال وَلَا فِي سَبِيل الحمية وَهَذَا لَا يكون إِلَّا لمن قَاتل ليَكُون الدّين كُله لله ولتكون كلمة الله هِيَ الْعليا

وَأعظم مَرَاتِب الْإِخْلَاص تَسْلِيم النَّفس وَالْمَال للمعبود كَمَا قا تَعَالَى {إِن الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقتلون وَيقْتلُونَ}

وَالْجنَّة اسْم للدَّار الَّتِي حوت كل نعيم أَعْلَاهُ النّظر إِلَى الله إِلَى مَا دون ذَلِك مِمَّا تشتهيه الآنفس وتلذ الْأَعْين مِمَّا قد نعرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت