فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 517

الْعَسْكَر إِلَى مصر وتقرب الْعَدو وتوجهه إِلَى دمشق وَظن النَّاس بِاللَّه الظنونا

هَذَا يظنّ أَنه لَا يقف قدامهم أحد من جند الشأم حَتَّى يصطلموا أهل الشَّام

وَهَذَا يظنّ أَنهم لَو وقفُوا لكسروهم كسرة وَأَحَاطُوا بهم إحاطة الهالة بالقمر

وَهَذَا يظنّ أَن أَرض الشأم مَا بقيت تسكن وَلَا بقيت تكون تَحت مملكة الْإِسْلَام

وَهَذَا يظنّ أَنهم يأخذونها ثمَّ يذهبون إِلَى مصر فيستولون عَلَيْهَا فَلَا يقف قدامهم أحد فَيحدث نَفسه بالفرار إِلَى الْيمن وَنَحْوهَا

وَهَذَا إِذا أحسن ظَنّه قَالَ إِنَّهُم يملكونها الْعَام كَمَا ملكوها عَام هولاكو سنة سبع وَخمسين ثمَّ قد يخرج الْعَسْكَر من مصر فيستنقذها مِنْهُم كَمَا خرج ذَلِك الْعَام وهذ ظن خيارهم

وَهَذَا يظنّ أَن مَا أخبرهُ بِهِ أهل الْآثَار النَّبَوِيَّة وَأهل التحديث والمبشرات أماني كَاذِبَة وخرافات لاغية

وَهَذَا قد استولى عَلَيْهِ الرعب والفزع حَتَّى يمر الظَّن بفؤاده مر السَّحَاب لَيْسَ لَهُ عقل يتفهم وَلَا لِسَان يتَكَلَّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت