فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 517

أَمر الله وَحكمه مِمَّن يفر عَن طَاعَته وَجِهَاد عدوه

وَكَانَ مبدأ رحيل قازان فِيمَن مَعَه من ارْض الشأم وأراضي حلب يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشر جمادي الأولى يَوْم دخلت مصر عقيب الْعَسْكَر وَاجْتمعت بالسلطان وأمراء الْمُسلمين وَألقى الله فِي قُلُوبهم من الاهتمام بِالْجِهَادِ مَا أَلْقَاهُ فَلَمَّا ثَبت الله قُلُوب الْمُسلمين صرف الْعَدو جَزَاء مِنْهُ وبيانا أَن النِّيَّة الْخَالِصَة والهمة الصادقة ينصر الله بهَا وَإِن لم يَقع الْفِعْل وَإِن تَبَاعَدت الديار

وَذكر أَن الله فرق بَين قُلُوب هَؤُلَاءِ الْمغل والكرج وَألقى بَينهم تباغضا وتعاديا كَمَا القى سُبْحَانَهُ عَام الْأَحْزَاب بَين قُرَيْش وغَطَفَان وَبَين الْيَهُود كَمَا ذكر ذَلِك أهل الْمَغَازِي فَإِنَّهُ لم يَتَّسِع هَذَا الْمَكَان لِأَن نصف فِيهِ قصَّة الخَنْدَق بل من طالعها علم صِحَة ذَلِك كَمَا ذكره أهل الْمَغَازِي مثل عُرْوَة بن الزبير وَالزهْرِيّ ومُوسَى بن عقبَة وَسَعِيد بن يحيى الْأمَوِي وَمُحَمّد بن عَائِذ وَمُحَمّد بن اسحق والواقدي وَغَيرهم

ثمَّ تبقى بالشأم مِنْهُم بقايا سَار إِلَيْهِم من عَسْكَر دمشق أَكْثَرهم مُضَافا إِلَى عَسْكَر حماة وحلب وَمَا هُنَالك وَثَبت الْمُسلمُونَ بإزائهم وَكَانُوا أَكثر من الْمُسلمين بِكَثِير لَكِن فِي ضعف شَدِيد تقربُوا إِلَى حماة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت