فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 517

فَلَمَّا كَانَ سنة خمس وَسَبْعمائة جَاءَ الْأَمر من مصر بِأَن يسئل عَن معتقده فَجمع لَهُ الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء بِمَجْلِس نَائِب دمشق الأفرم

فَقَالَ أَنا كنت سُئِلت عَن مُعْتَقد أهل السّنة فأجبت عَنهُ فِي جُزْء من سِنِين وَطَلَبه من دَاره فأحضر وقرأه

فنازعوه فِي موضِعين أَو ثَلَاثَة مِنْهُ وَطَالَ الْمجْلس فَقَامُوا واجتمعوا مرَّتَيْنِ أَيْضا لتتمة الْجُزْء وحاققوه

ثمَّ وَقع الِاتِّفَاق على أَن هَذَا مُعْتَقد سلفي جيد وَبَعْضهمْ قَالَ ذَلِك كرها

وَكَانَ المصريون قد سعوا فِي أَمر اشيخ وملأوا الْأَمِير ركن الدّين الجاشنكير الَّذِي تسلطن عَلَيْهِ

فَطلب إِلَى مصر على الْبَرِيد فثاني يَوْم دُخُوله اجْتمع الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء بقلعة مصر وانتصب ابْن عَدْلَانِ لَهُ خصما وَادّعى عَلَيْهِ عِنْد ابْن مخلوف القَاضِي الْمَالِكِي أَن هَذَا يَقُول إِن الله تكلم بِالْقُرْآنِ بِحرف وَصَوت وَأَنه تَعَالَى على الْعَرْش بِذَاتِهِ وَأَن الله يشار إِلَيْهِ الْإِشَارَة الحسية

وَقَالَ أطلب عُقُوبَته على ذَلِك

فَقَالَ القَاضِي مَا تَقول يَا فَقِيه فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت