فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 517

كَقَوْل الْقَائِل فلَان قصر فلَان مَا عمل فلَان أوذي الشَّيْخ بِسَبَبِهِ فلَان كَانَ سَبَب هَذِه الْقَضِيَّة فلَان كَانَ يتَكَلَّم فِي كيد فلَان وَنَحْو هَذِه الْكَلِمَات الَّتِي فِيهَا مذمة لبَعض الْأَصْحَاب والإخوان فَإِنِّي لَا أسامح من آذاهم من هَذَا الْبَاب وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

بل مثل هَذَا يعود على قَائِله بالملام إِلَّا أَن يكون لَهُ من حَسَنَة وَمِمَّنْ يغْفر الله لَهُ إِن شَاءَ وَقد عَفا الله عَمَّا سلف

وتعلمون أَيْضا أَن مَا يجْرِي من نوع تَغْلِيظ أَو تخشين على بعض الْأَصْحَاب والإخوان مَا كَانَ يجْرِي بِدِمَشْق وَمِمَّا جرى الْآن بِمصْر فَلَيْسَ ذَلِك غَضَاضَة وَلَا نقصا فِي حق صَاحبه وَلَا حصل بِسَبَب ذَلِك تغير منا وَلَا بغض بل هُوَ بعد مَا عومل بِهِ من التَّغْلِيظ والتخشين أرفع قدرا وأنبه ذكرا وَأحب وَأعظم وَإِنَّمَا هَذِه الْأُمُور هِيَ من مصَالح الْمُؤمنِينَ الَّتِي يصلح الله بهَا بَعضهم بِبَعْض فَإِن الْمُؤمن لِلْمُؤمنِ كاليدين تغسل إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَقد لَا ينقلع الْوَسخ إِلَّا بِنَوْع من الخشونة لَكِن ذَلِك يُوجب من النَّظَافَة والنعومة مَا نحمد مَعَه ذَلِك التخشين

وتعلمون أَنا جَمِيعًا متعاونون على الْبر وَالتَّقوى وَاجِب علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت