فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 517

فَمَا ضرهم من خذلهم وَلَا من خالفهم مَعَ قلَّة عَددهمْ فِي أول الْأَمر فَكَانُوا مَعَ ذَلِك كل مِنْهُم مُجَاهِد بدين الله قَائِم وَنَرْجُو من كرم الله تَعَالَى أَن يوفقنا لأعمالهم ويرزق قُلُوبنَا قسطا من أَحْوَالهم وينظمنا فِي سلكهم تَحت سجفتهم ولوائهم مَعَ قائدهم وإمامهم سيد الْمُرْسلين وَإِمَام الْمُتَّقِينَ مُحَمَّد صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ

أذكركم رحمكم الله بِمَا أَنْتُم بِهِ عالمون عملا بقوله تَعَالَى {وَذكر فَإِن الذكرى تَنْفَع الْمُؤمنِينَ}

وأبدأ من ذَلِك بِأَن أوصِي نَفسِي وَإِيَّاكُم بتقوى الله وَهِي وَصِيَّة الله تَعَالَى إِلَيْنَا وَإِلَى الْأُمَم من قبلنَا كَمَا بَين سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَائِلا وموصيا {وَلَقَد وصينا الَّذين أُوتُوا الْكتاب من قبلكُمْ وَإِيَّاكُم أَن اتَّقوا الله}

وَقد علمْتُم تفاصيل التَّقْوَى على الْجَوَارِح والقلوب بِحَسب الْأَوْقَات وَالْأَحْوَال من الْأَقْوَال والأعمال والإرادات والنيات

وَيَنْبَغِي لنا جَمِيعًا أَن لَا نقنع من الْأَعْمَال بصورها حَتَّى نطالب قُلُوبنَا بَين يَدي الله تَعَالَى بحقائقها وَمَعَ ذَلِك فلتكن لنا همة علوِيَّة تترامى إِلَى أوطان الْقرب ونفحات المحبوبية وَالْحب فالسعيد من حظي من ذَلِك بِنَصِيب وَكَانَ مَوْلَاهُ مِنْهُ على سَائِر الْأَحْوَال قَرِيبا بِخُصُوص التَّقْرِيب مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت