فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 517

من جِهَة الاستنباط لَا من جِهَة النَّص وَكَذَلِكَ هَذَا لما كَانَ أهل السّنة لَا يكفرون بِالْمَعَاصِي والخوارج يكفرون بِالْمَعَاصِي ثمَّ رأى المُصَنّف الْكفْر ضد الشُّكْر أعتقد أَنا إِذا جعلنَا الْأَعْمَال شكرا لزم انْتِفَاء الشُّكْر بانتفائها وَمَتى انْتَفَى الشُّكْر خَلفه الْكفْر وَلِهَذَا قَالَ إِنَّهُم بنوا على ذَلِك التَّكْفِير بِالذنُوبِ فَلهَذَا عزى إِلَى أهل السّنة إِخْرَاج الْأَعْمَال عَن الشُّكْر

قلت كَمَا أَن كثيرا من الْمُتَكَلِّمين أخرج الْأَعْمَال عَن الْإِيمَان لهَذِهِ الْعلَّة

قَالَ وَهَذَا خطأ لِأَن التَّكْفِير نَوْعَانِ أَحدهمَا كفر النِّعْمَة وَالثَّانِي الْكفْر بِاللَّه وَالْكفْر الَّذِي هُوَ ضد الشُّكْر إِنَّمَا هُوَ كفر النِّعْمَة لَا الْكفْر بِاللَّه فَإِذا زَالَ الشُّكْر خَلفه كفر النِّعْمَة لَا الْكفْر بِاللَّه فَإِذا زَالَ الشُّكْر خَلفه كفر النِّعْمَة لَا الْكفْر بِاللَّه

قلت على أَنه لَو كَانَ ضد الْكفْر بِاللَّه فَمن ترك الْأَعْمَال شاكرا بِقَلْبِه وَلسَانه فقد أَتَى بِبَعْض الشُّكْر وَأَصله وَالْكفْر إِنَّمَا يثبت إِذا عدم الشُّكْر بِالْكُلِّيَّةِ كَمَا قَالَ أهل السّنة إِن من ترك فروع الْإِيمَان لَا يكون كَافِرًا حَتَّى يتْرك أصل الْإِيمَان وَهُوَ الِاعْتِقَاد وَلَا يلْزم من زَوَال فروع الْحَقِيقَة الي هِيَ ذَات شعب وأجزاء زَوَال اسْمهَا كالإنسان إِذا قطعت يَده أَو الشَّجَرَة إِذا قطع بعض فروعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت