وَفِيه ركب الْمقَام الجمالي يُوسُف ابْن السُّلْطَان حَتَّى خلق عَمُود المقياس بَين يَدَيْهِ ثمَّ فتح الخليج على الْعَادة فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَفِي غده نُودي على النّيل بِزِيَادَة ثَمَانِيَة أَصَابِع لتتمة سِتَّة عشر ذِرَاعا وَنصف ذِرَاع. ثمَّ نُودي من الْغَد بِزِيَادَة خَمْسَة عشر إصبعًا لتتمة سَبْعَة عشر ذِرَاعا وَثَلَاثَة أَصَابِع وَهَذِه الزِّيَادَة بعد الْوَفَاء من النَّوَادِر أَيْضا. فَالله يحسن الْعَاقِبَة. وَفِي سادس عشرينه: قدم مبشرو الْحَاج وأخروا بسلامتهم. وَهَذَا أَيْضا مِمَّا ينْدر وُقُوعه. وَفِي هَذِه السّنة: أَخذ أفرنج ثَمَانِي عشرَة مركبا من سواحل الشَّام فِيهَا من البضائع مَا يجل وَصفه وَقتلُوا عدَّة مِمَّن كَانَ بهَا من الْمُسلمين وأسروا باقيهم. وفيهَا طلق رجل من بني مهْدي بِأَرْض البلقاء امْرَأَته وَهِي حَامِل فنكحها رجل غَيره ثمَّ فَارقهَا فنكحها رجل ثَالِث فَولدت عِنْده ضفدعًا فِي قدر الطِّفْل فَأَخَذُوهُ ودفنوه خوف الْعَار. أَحْمد بن مَحْمُود بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين أَحْمد بن قَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الكشك الْحَنَفِيّ بِدِمَشْق فِي لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع شهر ربيع الأول وَقد ولي قَضَاء الْقُضَاة الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق مرَارًا. وَجمع بَينهَا وَبَين نظر الْجَيْش. وَكثر مَاله وَصَارَ عين دمشق وَعين لكتابة السِّرّ بديار مصر فَامْتنعَ. وَمَات الْأَمِير مقبل نَائِب صفد بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشْرين ربيع الأول وَكَانَ مَشْهُورا بالشجاعة. وَهُوَ أحد المماليك المؤيدية شيخ. وَمَات قَاضِي مَكَّة جمال الدّين مُحَمَّد بن عَليّ أبي بكر الشيبي الشَّافِعِي بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشْرين ربيع الأول عَن نَحْو سبعين سنة. وَكَانَ خيرا سَاكِنا سَمحا مشكور السِّيرَة متواضعًا لينًا رَحمَه الله. وَمَات الْأَمِير أقبغا الجمالي الأستادار مقتولًا بالبحيرة فِي حادي عشْرين شهر ربيع الآخر ومستراح مِنْهُ.