فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 2347

جلال الدّين أَبُو الْمَعَالِي بن سعد الدّين بن أبي الْقَاسِم بن إِمَام الدّين ولد سنة 666 وَسكن الرّوم مَعَ وَالِده وأخيه واشتغل وتفقه حَتَّى ولي قَضَاء نَاحيَة بالروم وَله دون الْعشْرين ثمَّ قدم دمشق وَسمع من الْعِزّ الفاروثي وَطَائِفَة وَأخذ عَن الأيكي وَغَيره وَخرج لَهُ البرزالي جُزْءا من حَدِيثه وَحدث بِهِ وتفقه واشتغل فِي الْفُنُون وأتقن الْأُصُول والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَكَانَ فهما ذكيًا فصيحًا مفوهًا حسن الْإِيرَاد جميل الذَّات والهيئة والمكارم وَكَانَ جميل المحاضرة حسن الْمُلْتَقى جوادًا حُلْو الْعبارَة حاد الذِّهْن جيد الْبَحْث منصفًا فِيهِ مَعَ الذكاء والذوق فِي الْأَدَب حسن الْخط وَأول مَا ولي الْقَضَاء بِبَعْض بِلَاد الرّوم وَلما ولي أَخُوهُ قَضَاء دمشق نَاب عَنهُ ثمَّ عَن ابْن صصري وَوَقع بَينه وَبَين ابْن صصري فِي سنة خمس وَسَبْعمائة حِدة وَأنكر عَلَيْهِ إثْبَاته أَشْيَاء لم يَأْذَن لَهُ فِي إِثْبَاتهَا فَحلف أَنه لم يفعل فَمَنعه الثُّبُوت على الْأَيْتَام فَلم يلبث أَن مَاتَ خطيب جَامع دمشق فولي الخطابة وعزله ابْن صصري من النِّيَابَة ثمَّ طلبه النَّاصِر وشافهه بِقَضَاء الشَّام فِي سنة 24 وَكَانَ قدومه على الْبَرِيد يَوْم الْجُمُعَة فاتفق أَنه اجْتمع مَعَ النَّاصِر سَاعَة وُصُوله فَأمره أَن يخْطب بِجَامِع القلعة فَفعل ثمَّ لما فرغ نزل فَقبل يَد السُّلْطَان وَاعْتذر بِأَنَّهُ من أثر السّفر وَلم يكن يظنّ أَن السُّلْطَان يَأْمُرهُ بالخطابة فشكره وَسَأَلَهُ عَن حَاله وَكم عَلَيْهِ من الدّين فَذكر أَن عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ ألفا فَأمر بوفائه عَنهُ وَكَانَ تنكز رَافع عَنهُ وَقَالَ هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت