فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2347

الْخط وَكَانَ يعظم الأرجاني الشَّاعِر وَيَقُول إِنَّه لم يكن للعجم نَظِيره وَاخْتصرَ ديوانه فَسَماهُ الشذر الْمرْجَانِي من شعر الأرجاني قَالَ الذَّهَبِيّ عظم شَأْنه لما ولي قَضَاء الديار المصرية وَبلغ من الْعِزّ مَا لَا يُوصف وَكَانَ فصيحًا حُلْو الْعبارَة مليح الصُّورَة سَمحا جوادًا حَلِيمًا كثير التجمل مَاتَ فِي منتصف جُمَادَى الأولى سنة 739 وشيعه عَالم عَظِيم وَكثر التأسف عَلَيْهِ وَسيرَته تحْتَمل على كراريس وَمَا كل مَاتَ يعلم يُقَال هَذَا كَلَام الذَّهَبِيّ على عَادَته فِي الرَّمْز إِلَى الْحَط على من يخْشَى غائلة التَّصْرِيح فِيهِ وَكَانَ فِي جهتهم للأوقاف أَمْوَال وَكَذَا للأيتام فَبَاعَ أملاكه وأثاثه وَكتبه وأوفى مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون حَتَّى احْتَاجَ إِلَى وَفَاء مَا عَلَيْهِ للأشرفية فقوم من كتبه مَا وفى بِهِ الدّين وَجعلهَا وفقا فِيهِ وَلما خرج إِلَى الشَّام كَانَت عدَّة المحائر الَّتِي حمل فِيهَا عِيَاله وعيال أَوْلَاده سِتِّينَ محارة كَذَا ذكره اليوسفي فِي سيرة النَّاصِر مُحَمَّد وَذكر أَنه شَاهد ذَلِك قَالَ وَكَانَ محببًا إِلَى النَّاس لكِنهمْ يكثرون الشكوى من أَوْلَاده وَكَانَ كثير المكارم وَالتَّصَدُّق وَالْبر لأرباب الْبيُوت وَيُقَال إِنَّه لم يُوجد من الْقُضَاة منزلَة عِنْد سُلْطَان تركي نَظِير منزلَة جلال الدّين وَكَانَ يحْتَمل مَا ينْقل إِلَيْهِ من سير وَلَده حَتَّى كَانَ يَقُول لوالي الْمَدِينَة اكبس فلَانا ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ يَقُول لَا تفعل فَبَقيَ فِي حَيَاء من وَالِده وَلما ولي قَضَاء الشَّام رفعت قصَّة فِي حق الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي ثمَّ الْخَطِيب جلال الدّين الْقزْوِينِي وفيهَا أَن جلال الدّين لَا يصلح للْقَضَاء ونسبوه إِلَى شرب الْخمر ونسبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت