فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2347

مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ شرع فِي كِتَابَة التَّفْسِير وَالْتزم أَن لَا ينْقل فِيهِ حرفا عَن كتاب من تَفْسِير أحد مِمَّن تقدمه قَالَ الصَّفَدِي قدم دمشق سنة 55 فَنزل عِنْد السُّبْكِيّ وَكَانَت بَينه وَبَين النَّائِب معرفَة فَأكْرمه وعظمه ثمَّ توجه إِلَى حماة فَعَظمهُ نائبها أَيْضا وَوعظ بِدِمَشْق فنفقت لَهُ سوق عَظِيمَة حَتَّى كتبت إِلَيْهِ

(أَتَيْنَا لمجلس حبر الورى ... فسر الْقُلُوب بماقد قرا)

(وحرك أعطافنا نشره ... وَلَا تسْأَل الدمع عَمَّا جرى) قَالَ وَكَانَت طَرِيقَته فِي التَّفْسِير غَرِيبَة مَا رَأَيْت لَهُ فِي ذَلِك نظيرًا وَكَانَ يصحب الْأُمَرَاء ثمَّ صحب النَّاصِر حسن بن النَّاصِر وحظي عِنْده إِلَى أَن أبعد عَنهُ قطب الدّين الهرماس وَكَانَ السَّبَب فِي حطه على الهرماس أَنه كَانَ أفتى بعض القبط بِفُتْيَا تخَالف مَذْهَب الشَّافِعِي فَبلغ الهرماس ذَلِك فشنع عَلَيْهِ وَبَالغ فِي ذَلِك حَتَّى وصل الْأَمر للْقَاضِي عز الدّين ابْن جمَاعَة فَمَنعه من الْفتيا بعد أَن عقد لَهُ مجْلِس بالصالحية فَكَانَ بعد ذَلِك يحط عَلَيْهِ هُوَ والسراج الْهِنْدِيّ كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمَة الهرماس وَلم يزل على حَاله إِلَى أَن مَاتَ فِي شهر ربيع الأول سنة 763 عَن تسع وَثَلَاثِينَ سنة بِالْقَاهِرَةِ قَالَ ابْن كثير وَهُوَ من أَبنَاء الْأَرْبَعين وَقَالَ ابْن حبيب وَله ثَلَاث وَأَرْبَعُونَ وَقَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل فِي وفياته مولده سنة 723 وَقَالَ ابْن رَافع مولده سنة 725 قلت فعلى هَذَا الْأَخير يكون شَيخنَا اعْتمد وقرأت بِخَط القَاضِي تَقِيّ الدّين الزبيرِي أَن السُّلْطَان لما قتل انحطت مرتبَة ابْن النقاش وَضعف وَاسْتمرّ ضَعِيفا خاملًا إِلَى أَن مَاتَ قلت وعاش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت