فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعده دون السّنة وقرأت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ صنف كتابا فِي التَّفْسِير سَمَّاهُ السَّابِق اللَّاحِق وَكَانَ يَقُول النَّاس الْيَوْم رافعية لَا شافعية ونووية لَا نبوية قَالَ ابْن كثير كَانَ واعظًا بارعًا وفقيهًا نحويًا شَاعِرًا لَهُ يَد طولى فِي فنون مُتعَدِّدَة وقدرة على سجع الْكَلَام وَمن شعر أبي أُمَامَة
(طرقت وَقد نَامَتْ عُيُون الْحَسَد ... وتوارت الرقباء غير الفرقد)
(وَاللَّيْل قد نشرت غلائل بردهَا ... لما طوى الإمساء حلَّة عسجد)
(وَأَتَتْ وَلم تضرب لوصل موعدًا ... أحلى المنى مَا لم يكن عَن موعد) وَقَالَ الصَّفَدِي فِي السَّادِس وَالْعِشْرين من تَذكرته أَنه كتب إِلَيْهِ ملغزًا فِي شعْبَان سنة خمسين
(يَا إِمَام الْأَنَام فِي كل علم ... وَإِلَيْهِ الورى ترى منتهاه)
(وَهُوَ شمس التَّحْقِيق فِي كل فن ... وسواه يكون فِيهِ سهاه)
(أَيّمَا اسْم تركيبه من ثَلَاث ... وَهُوَ ذُو أَربع تَعَالَى الْإِلَه)
(حَيَوَان وَالْقلب مِنْهُ نَبَات ... لم يكن عِنْد جوعه يرْعَى)
(فِيك تصحيفه وَلَكِن إِذا مَا ... رمت عكسًا يكون لي ثُلُثَاهُ)
(فإبنه لَا زلت فِي ظلّ سعد ... مَا تملي طرف بِطيب كراه) فَأجَاب
(يَا إِمَامًا قد حَاز علما وفضلًا ... وَسموا على الورى وعداه)
(وَهُوَ للدّين والعلوم صَلَاح ... جلّ رب بِكُل حسن حباه)
(إِن لغزا ابدعت فِيهِ لعمري ... يقصري الْفَهم عَن بُلُوغ مداه)