فهرس الكتاب
فكأن لها أُدّى وريقة ميعتي ... وليدا إلى أن رأسي اليوم أشيبُ
قال: يريد"وُدّى"وهي لغته، قال والرّيق من الرَوق وهي أوله. ينبغي أن تكون"أنْ"هذه مخففة من الثقيلة لا التي تنصب الفعل،"فتلك"تختص بالفعل وهذه بعدها الاسم المبتدأ وخبره"أشيب"فإنما هي ك"أنْ"في قوله"من البسيط":
في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أنْ هالك كل من يحفى وينتعل
فكذلك هذا البيت كأنه قال: إلى أنه رأسي أشيب، وأما الريق فمحذوف بمنزلة مَيْت من ميّت.
وفيها:
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رَمسينا من الأرض مَنكِب
لام"الأصداء"ياء لاستمرار الإمالة في الصدى، وقد تقدم هذا.
وقال أبو صخر أيضا يمدح أبا خالد عبد العزيز بن عبد الله بن خالد ابن أسيد"من البسيط":
أرائحٌ أنت يوم اثنين أم غادي ... ولم تُسَلِّمْ على ريحانة الوادي
حكى سيبويه:"هذا يوم اثنين مباركا فيه"، واستدل بانتصاب الحال بعده على تعريفه، وينبغي أن يكون بيت أبي صخر هذا على تلك اللغة، وفيه على هذا تعريفان، أحدهما: باللام تعريف الحارث والعباس، والآخر: