فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 247

وفيها:

بجسْرَةٍ كفنيق الشَّوك مُدْمَجة ... أو دَوْسَرٍ مثل علج العانِ وَخّادِ

"العان"جمع عانة، وعين الفعل منها واو لقولهم في الجمع: عُون كقارة وقُور، وقالوا: استعان الرجل إذا حلق عانته، ويجب أن تكون عين العانة هذه واوا لقولهم في تحقيرها: عُوينة، وأما المعونة ف"مَفْعَلَة"من"العَوْنِ"، وقال بعضهم: هي"فَعُولَة"من"الماعون". ويفسد هذا القول تكسيرهم إياها على"معاوِن"، ولو كانت"فَعولة"لوجب الهمز:"معائن"كجلوبة وحلائب، وليس أحد يقول: حلاوب، ولا عجاوز، وهذا واضح.

وقال"من الطويل":

قطعتُ بهن العَيْش والدَّهرَ كُلَّهُ ... فجّر ولو طلت إليك المناسِبُ

قال:"طلت"حسنُت، وأعجبت، من هذا عندي قولهم لامرأة الرجل: طلّته، لأنها تعجبه وتحسن في عينه.

وفيها:

فأقسم لا تنفك مني قصيدة ... تُثبّى لها ما صاح في الجو ناعب

لام"تثبى"واو عندنا لأن منه"الثُبّة"وهي الجماعة فمعنى تثبى له يكرر ذكرها شيئا بعد شيء، وأنشد:

كم ليَ من تدرِّاٍ مذَب ... أشوس أبّاء على المثبي

وقال لبيد"من الطويل":

تثبّي بناء من كريم وقوله ... ألا انعم على حسن التحية واشربِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت