فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 228

قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب، فقد لغوت"."

36-وأخرج مسلم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء، ثم أتى المعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا".

= وهما قولان للشافعي:

قال القاضي: قال مالك: وأبو حنيفة والشافعي، وعامة العلماء يجب الإنصات للخطبة.

وحكى عن النخعي والشعبي، وبعض السلف أنه لا يجب إلا إذا تلي فيها القرآن.

ونقل ابن حجر في الفتح 2/ 415 أن ابن عبد البر، وروى عن الشعبي وناس قليل أنهم كانوا يتكلمون إلا من حين قراءة الإمام في الخطبة خاصة، قال ابن عبد البر: وفعلهم في ذلك مردود عند أهل العلم، وأحسن أحوالهم أن يقال: إنه لم يبلغهم الحديث.

قال النووي: واختلفوا إذا لم يسمع الإمام هل يلزمه الإنصات كما لو سمعه؟ فقال الجمهور: يلزمه.

وقال النخعي وأحمد وأحد قول الشافعي: لا يلزمه.

وقوله صلى الله عليه وسلم:"والإمام يخطب"دليل على أن وجوب الإنصات، والنهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ومالك، وقال أبو حنيفة: يجب الإنصات بخروج الإمام.

36-مسلم النووي 2/ 510، 511.

قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم:"فاستمع وأنصت"، هما شيئان متمايزان، وقد يجتمعان فالاستماع الإصغاء، والإنصات السكوت، ولهذا قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204] .

وقوله صلى الله عليه وسلم:"وزيادة ثلاثة أيام"، هو بنصب زيادة على الظرف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت