فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 624

كَعْب ينفذ إِلَى أبي عمر غُلَام ثَعْلَب وقتا بعد وَقت كِفَايَته لما ينْفق على نَفسه، فَقطع عَنهُ ذَلِك مُدَّة لعذر، ثمَّ أنفذ إِلَيْهِ بعد ذَلِك جملَة مَا كَانَ فِي رسمه، وَكتب إِلَيْهِ رقْعَة يعْتَذر إِلَيْهِ من تَأْخِير ذَلِك عَنهُ، فَرده، وَأمر من بَين يَدَيْهِ أَن يكْتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثمَّ أَعرَضت عَنَّا فأرحتنا.

قَالَ الْخَطِيب: لَا أَشك أَن ابْن ماسي هُوَ إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب وَالِد أبي مُحَمَّد، وَالله أعلم.

توفّي أَبُو عمر سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة بِبَغْدَاد فِي ذِي الْقعدَة، ومولده كَانَ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ومئتين.

قَالَ الْحَاكِم: سَمِعت أَبَا مُحَمَّد المأموني يَقُول: سَمِعت أَبَا عمر الزَّاهِد ينشد للشَّافِعِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ:

(وَإِذا سَمِعت بِأَن مجدودا حوى ... عودا فأثمر فِي يَدَيْهِ فَصدق)

(وَإِذا سَمِعت بِأَن مجدودا أَتَى ... مَاء ليشربه فغاص فحقق)

(وَمن الدَّلِيل على الْقَضَاء وَكَونه ... بؤس اللبيب وَطيب عَيْش الأحمق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت