وَدفن من الْغَد فِي مَقْبرَة الشونيزي، وَالله أعلم.
وَذكر ابْن عقيل رَحمَه الله فِي"فنونه"قَالَ: قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْفضل الهمذاني، شَيخنَا فِي الْفَرَائِض: ذاكرت بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة - يَعْنِي: قَول الرجل لامْرَأَته: أَنْت طَالِق لَا كنت لي بِمرَّة، حَيْثُ كثر الاستفتاء فِيهَا - الشَّيْخ أَبَا سعيد الضَّرِير فَقَالَ: هِيَ على ثَلَاثَة أَقسَام.
الأول: أَن يَعْنِي لَا كنت لي بِمرَّة لوُقُوع الطَّلَاق عَلَيْك؛ فَيَقَع مَا نَوَاه من الطَّلَاق، وَإِن لم ينْو عددا وَقعت وَاحِدَة.
الْقسم الثَّانِي: أَن يَعْنِي لَا كنت لي بِمرَّة، أَي: لَا استمتعت بك؛ فَيكون طَلَاقا مُعَلّقا بِوَطْئِهَا، فَإِن وَطئهَا وَقعت طَلْقَة.
الْقسم الثَّالِث: أَن يُرِيد أَنْت طَالِق لَا استدمت نكاحك، فَإِذا مضى زمَان يُمكنهُ فِيهِ الْإِبَانَة فَلم يبنها وَقعت طَلْقَة.
قَالَ: وذاكرته فِي حرف"لَا"بَدَلا من"إِن"فِي قَوْلهم: أَنْت طَالِق لَا دخلت الدَّار، بَدَلا من"إِن"، وَلَيْسَ حرف"لَا"من حُرُوف الشَّرْط، فَكيف جعلت للشّرط عِنْد الْفُقَهَاء، وَالْكَلَام إِنَّمَا يبْنى على عرف اللُّغَة؟ !
قَالَ: فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو سعيد الضَّرِير: لَيست بَدَلا من حرف الشَّرْط،