فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 624

قَالَ: وَعِنْدِي أَنه على أبي حَيَّان التوحيدي الصُّوفِي عول فِي مَذَاهِب الصُّوفِيَّة، وَقد أعلمت أَن أَبَا حَيَّان هَذَا ألف ديوانا عَظِيما فِي هَذَا الْفَنّ، وَلم يصل إِلَيْنَا شَيْء مِنْهُ.

ثمَّ ذكر أَن فِي"الْإِحْيَاء"فَتَاوَى مبناها على مَا لَا حَقِيقَة لَهُ، مثل مَا اسْتحْسنَ فِي قصّ الْأَظْفَار أَن يبْدَأ بالسبابة لِأَن لَهَا الْفضل على بَقِيَّة الْأَصَابِع لكَونهَا المسبحة، ثمَّ بالوسطى لِأَنَّهَا نَاحيَة الْيَمين، ثمَّ باليسرى على هَيْئَة دَائِرَة، وَكَأن الْأَصَابِع عِنْده دَائِرَة، فَإِذا أدَار أَصَابِعه مر عَلَيْهَا مُرُور الدائرة حَتَّى يخْتم بإبهام الْيُمْنَى. هَكَذَا حَدثنِي بعض من أَثِق بِهِ عَن الْكتاب، فَانْظُر إِلَى هَذَا الخباط كَيفَ أَفَادَهُ قِرَاءَة الهندسة وَعلم الدَّوَائِر وأحكامها أَن يَنْقُلهُ إِلَى الشَّرْع، فَأفْتى بِهِ الْمُسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت