فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 624

الْجَانِب، وَقَالَ للْفَقِير: إِن خَليفَة رجل كَبِير فِي نَفسه، يستنكف من مؤاكلتك، فَتقدم إِلَيّ، وَأخذ يؤاكله رَحمَه الله.

وَعَن الْفَقِيه الْأَجَل أَيْضا أَنه كَانَ بِمَكَّة وَأَرَادَ الْخُرُوج إِلَى عَرَفَات، فتوقف لمَيت من الخراسانية، مَاتَ فِي بعض الزوايا ليقوم بتجهيزه، قَالَ: فرآني بعض من كَانَ يأتمنه الصاحب نظام الْملك على أُمُور الْحَاج، فَقَالَ: مَا وقوفك هَا هُنَا وَالْقَوْم قد ذَهَبُوا؟ فَقلت: أَنا وَاقِف لكذا وَكَذَا، فَقَالَ: اذْهَبْ، وَلَا تهتم لأمر هَذَا الْمَيِّت، فَإِن عِنْدِي خمسين ألف ذِرَاع من الكرباس لتكفين الْمَوْتَى من جِهَة الصاحب.

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن عَليّ بن إِسْحَاق: حكى لي بعض من رَآهُ فِي الْمَنَام فَسَأَلَهُ عَن حَاله، فَقَالَ: لقد كَاد يعرض عَليّ جَمِيع عَمَلي لَوْلَا الحديدة الَّتِي أصبت بهَا، رَحمَه الله تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت