كَانَ الإِمَام أَبُو الْمَعَالِي إِمَام الْحَرَمَيْنِ يمِيل عَلَيْهِ ميلًا شَدِيدا، يتتبع بالإسقاط والتزييف مَا لَا يجده فِي غير كِتَابه مِمَّا قَالَه أَو نَقله، وَلَا يُسَمِّيه وَلَا كِتَابه، يَقُول: ذكر بعض المصنفين كَذَا، وَفِي بعض التصانيف كَذَا، ونجد كثيرا من ذَلِك فِي كتب صَاحبه الإِمَام الْغَزالِيّ مَنْسُوبا إِلَيْهِ، مُصَرحًا فِيهِ باسمه.
قَالَ النواوي: هَذَا الفوراني هُوَ صَاحب"الْإِبَانَة"، وَشَيخ صَاحب"التَّتِمَّة"، وسمى صَاحب"التَّتِمَّة"كِتَابه:"التَّتِمَّة"؛ لكَونه تتميما ل"الْإِبَانَة"، وشرحا لمسائله وفروعا لَهَا، وَأثْنى عَلَيْهِ فِي خطبَته.
وَقد روى عَنهُ صَاحب"التَّهْذِيب"فِي كِتَابه"شرح السّنة".
وَهُوَ الفوراني: بِضَم الْفَاء، قَالَه السَّمْعَانِيّ وَغَيره، مَنْسُوب إِلَى جده: فوران، وَهُوَ: عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن فوران. قَالَه السَّمْعَانِيّ.
وَله تصانيف فِي الْفِقْه، وروى الحَدِيث.
توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة بمرو.
قَالَ: وَهُوَ من أَعْيَان تلامذة الْقفال.