فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 214

لَوْلَا الْعلم لَكَانَ الْإِنْسَان بَهِيمَة وَلَوْلَا اللطف لكَانَتْ البلية عَظِيمَة فاسألوا الله لطفة فِي جَمِيع الْأَحْوَال وَليكن تَعْظِيم الْقُرْآن مِنْكُم على بَال فبوجود اللطف وَعَدَمه سعد من سعد وشقي من شقي وبالتقصير لَقِي المقصر مَا لَقِي لَا تسألوا عبدكم مَاذَا لقى من الْبكاء والأساءة والحرق لَيْسَ عجيبا مَا لقى بعد النؤى من الأنين والبكاء والأرق بل العجيب ان من فارقكم كَيفَ حيى من بعدكم كَيفَ بَقِي إِذا تَوَجَّهت إِلَى غَيْرك تعثرت بِي قدمي فِي طرقي إِن السعيد من رجا فَضلكُمْ وَمن رجا غَيْركُمْ فَهُوَ الشقي قد كَانَ شملي كُله مجتمعا فد بعدتم آه وغرقي يَا لَيْتَني مت وَلم أبق إِلَى ان ذقت طعم الهجر والتفرق يَا لائمي لَو ذقت مَا ذقت من الحنين والأنين والتشوق وَلَو رَأَتْ عَيْنَاك مَا رَأَيْته من الْجلَال وَالْجمال المونق عذرتني فِي قلقي ولمتني على بقايا مَا بَقِي من رمقي الْعجب مِمَّن يسمح بِصفة الْجنَّة وهومخلد إِلَى الدُّنْيَا وأعجب فِيهِ من صدق نعيم الحضرة ثمَّ يعْمل لجنة المأوى وَالْعجب مِمَّن يسمع نَوَازِل الْبلوى وَهُوَ مخدر فِي دُنْيَاهُ مِنْهَا واعجب فِيهِ من خَوفه الله بغضبه عَلَيْهِ واحتجابه عَنهُ ثمَّ هُوَ يخَاف الْجَحِيم واللظى كل عَزِيز وَإِن عز وَجل فَالله أعز مِنْهُ وَأجل وكل فَائت وَإِن عظم وَكثر فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يفوت من الله أَصْغَر وَأَقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت