فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 214

من خرج من دَار الْكفْر إِلَى دَار حَظِيرَة الْإِيمَان فقد أخرج من الظُّلُمَات إِلَى النُّور لِأَن الْكَافِر جَاحد كاند وَالْمُؤمن معترف شكور والشاكر بالمزيد موعور والكاند على الْبَاب مطرود فطوبى لِلْمُؤمنِ وويل للكفور وماذا عَلَيْهِ لَو آمن بربه فَكيف وَقد ختم على سَمعه وَقَلبه من قوم لَهُم من قُلُوب بهَا لَا يفقهُونَ وَلَهُم آذان بهَا لَا يسمعُونَ إِن وعظوا بِمَا فِيهِ نفعهم لَا يَنْتَفِعُونَ وَإِن تركُوا بِسوء حَالهم فهم عَن غيهم لَا يرجعونإن الَّذين كفرُوا سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم ام لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ حَال بَينهم وَبَين الْإِيمَان سر الْقدر وَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة فَلَو شَاءَ لهداهم أَجْمَعِينَ فَكيف يعْذر من مَا عذر بِالْعَدْلِ عذب رَبنَا من عذب وبالفضل غفر لمن غفر تفضل على قوم فوجههم إِلَى الْجنَّة وَعدل على قوم فَعدل بهم إِلَى سقر فَلَو اجْتهد اهل السَّمَاء وَالْأَرْض لم يقدروا نفعهم وَكَيف يعطيهم الْخلق وَقد حكم الْخَالِق بمنعهم ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم إياك والنفاق فالمنافق لرَبه مخادع وَلَا تطمع فِي الْخَلَاص بِغَيْر إخلاص فالطمع سراب خَادع رُبمَا نفع الرِّيَاء فِي الدُّنْيَا وَلكنه فِي الْآخِرَة ضار لَا نَافِع أهل الْإِخْلَاص على طَرِيق من سلكها فقد اهْتَدَى وَأهل الضلال قوم لَا يرجعُونَ عَن الضلال إِلَى الْهدى لَا يحذرون مصَارِع السوء وَلَا يخَافُونَ عواقب الردى لقد ضرب الله لِلْفَرِيقَيْنِ فِي كِتَابه الْأَمْثَال وَلم يتركهم سدى فَأَما اهل الْحق فصبروا عَلَيْهِ وَأما اهل الْبَاطِل فطال عَلَيْهِم المدى لأولي الْأَبْصَار تضرب الْأَمْثَال وَسَمَاع من لَا روح فِيهِ محَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت