الصفحة 35 من 51

فيفسره لَهُ.

وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ يَكْشِفُ عَنْ ظَهْرِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، يَطْرُدُ بِهِ النَّوْمَ. وَحَكَى الرَّبِيعُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - أَنَّهَا قَالَتْ: أَسْرَجْتُ لأَبِي فِي لَيْلَةٍ سَبْعِينَ مَرَّةً.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُول: الظلمَة أَضْوَأ للقلب.

وَاعْلَمْ أَنَّ الذَّكَاءَ وَجَوْدَةَ الْقَرِيحَةِ وَثُقُوبَ الذِّهْنِ جَوَاهَرُ نَفِيسَةٌ، فَإِذَا طَلَبَ صَاحِبُهَا الْعِلْمَ، فَبَلَغَ فِيهِ مَبْلَغًا، فَقَدْ حَفِظَ جَمَالَهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَحْرَزَ مَنْفَعَتَهَا لَهَا.

وَمَنْ تَرَكَ الطَّلَبَ حَتَّى كَلَّ ذِهْنُهُ، وَعَمِيَتْ فِطْنَتُهُ، وَتَبَلَّدَتْ قَرِيحَتُهُ مَعَ إِدْبَارِ عمره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت