(ذَكَرْتُكِ بِالدَّيْرَيْنِ يَوْمًا فَأشْرَفَتْ ... بَنَاتُ الهَوَى حَتَّى بَلَغْنَ التَّرَاقِيا)
(وَأَنْتِ الَّتِي إِنْ شِئْتِ أَشْقَيْتِ عِيشَتِي ... وَإنْ شِئْتِ بَعْدَ اللهِ أَنْعَمْتِ بَالِيَا)
(وَأَنْتِ الَّتِي مَا مِن صَدِيقٍ وَلاَ عِدَا ... يَرَى نِضْوَ مَا أًَبْقَيْتِ إِلاَّ رَثَى لَيَا)
(وَمَا زلْتِ بِي يَا بَثْنُ حَتَّى لَوَ انَّنِي ... مِنَ الوَجْدِ أَسْتَبْكِي الْحَمَامَ بَكَى لِياَ)
(وَدِدْتُ عَلَى حُبٍّ الْحَيَاةِ لَوَ أنَّنِي ... يُزَادُ لَهَا فِي عُمْرِهَا مِنْ حَيَاتِيَا)
(وَمَا أَحْدَثَ النَّأْيُ الْمُفَرِّقُ بَيْنَنَا ... سُلُوًّا وَلاَ طُولُ اجْتِمَاعٍ تَقَالِياَ)
(وَلاَ زَادَنِي الوَاشُونَ إِصَبَابَةً ... وَلاَ كَثْرَةُ النُاهِينَ إِلاَّ تَمَادِيَا)
(أَلْم تَعْلَمِي يَا عَذْبَةَ الْمَاء أَنَّنِي ... أَظَلُّ إِذا لَمْ أُشْقَ مَاءَكِ صَادِيا)
(لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَلْقَى الْمَنِيَّةَ بَغْتَةً ... وَفي النَّفْسِ حَاجَاتٌ إِلَيْكِ كَمَا هِيَا)