فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 608

(كأنها في حلقِ الأطواقِ ... ضواحك من سعة الأشداقِ)

وقال في شدة عدو الكلب

(كأنها تعجل شيئًا تحسبه ... )

من قول أبي نواس

(كأنما يُعجلن شيئًا لقْطا ... )

ومن بليغ ما قيل في شدة العدو قول الأحمر في الثور:

(وكأنما جهدت أليتهُ ... أن لا تمسَ الأرضَ أربعةُ)

ومن جيد وصف السرعة قول الحماني:

(يبادرُ الناظر وهو يبدُرُه ... كأنّ من يُبصرُهُ لا يبصرهُ)

وقال الأصمعي وأحسن ما قيل في صفة الذئب قول حميد بن ثور:

(ترى طرفيهِ ينسلانِ كلاهما ... كما أهتزَ عودُ النبعةِ المتتابعُ)

(ينام بأحدى مقليتهُ ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظانُ هاجعُ)

وقال الأصمعي من أوجز الكلام قول الراجز في الذئب:

(أطلس يخفي شخصهُ غبارهُ ... في فمهِ شفرتهُ ونارهُ)

(هو الخبيث عينه فرارُه ... )

ومما يجري مع ذلك ما أخبرنا به أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد عن عبد الرحمن عن عمه عن أبي عمرو قال: رأيت باليمن غلامًا من جرم ينشد عنزًا فقلت له صفها يا غلام فقال: حسراء مقبلة شعراء مدبرة بين عثرة الدهسة وقنو الدبسة سجحاء الخدين خطلاء الأذنين قعساء الصورين كأن زنمتيها تتوا قلنسوة يالها أم عيال وثمال مال. الحسراء: التي قل شعر مقدمها، والشعراء: التي قد كثر شعرها، والغثرة غثرة كدرةٌ، والدهسة لون الأرض، والقنو شدة الحمرة، والدبسة حمرةٌ كدرةٌ، والسجحاء السهلة الخدين، والخطلاء الطويلة الأذنين المضطربتهما، والقعساء المتباعدة بين طرفي القرنين، والصور: القرن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت