(إنَ الغصونَ إذا قَوَّمْتها اعتدلتْ ... ولا يلينُ إذا قومتهُ الخشبُ)
وأجود ما قيل في ازدحام المنتجعين على أبواب المفضلين البيت المشهور:
(مَن أكثر الإحسانَ من فعلهِ ... وعمَ بالفضلِ جميعَ الأنامْ)
(يزدحمُ الناس على بابهِ ... والمشربُ العذبُ كثيرُ الزِّحام)
وقال أبو الهول:
(إذا السماء أبَتْ إلاّ محاذَرَةً ... سحَّتْ يد الفضل ياقوتًا وعقيانا)
(ترَى الرِّفاق إلى أبوابهِ زمرًا ... وردَ القطا أقبلتْ مثنى ووحدانا)
(ليسَ جودٌ أعطيتهُ بسؤالٍ ... قد يهزُ السؤالُ غيرَ جوادِ)
(إنما الجودُ ما أتاك ابتداءً ... لم تذق فيهِ ذلةَ الترداد)
(ومن أجود التشبيهات في المحجمة قول بعضهم)
(وخضراء لا من بناتِ الهديل ... يلففُ بالسير مِنقارها)
(كأنّ مشقَ عيونِ القطا ... إذا هنّ تؤمن آثارها)
وقال أيضًا في الحجامة:
(أما وأبيك لا أنساهُ تدمي ... مضاربُ سيفهِ البطلِ الكميا)
(وبَرقًا في أناملهِ إذا ما ... تألقَ فتّح الوردَ الجنيا)
(إذا ظمئتْ فراخُ أبيك يومًا ... سقاها من رقابِ الناس ريّا)
(وإن جَرحَ الأخادعَ مطمئنًا ... كسا الوجناتِ ديباجًا بهيا)
(ولم أرَ مثلهُ يأتي عُقوقًا ... ويدعوهُ الورى برًّا تقيا)
وقال آخر:
(أبوك أوهى النجادُ عاتقه ... كم من كميّ أدمى ومن بطلِ)
(يأخذنَ من مالهِ ومن دمهِ ... لم يمس من ثأرهِ على وجلٍ)