فهرس الكتاب
كَمَا قَالَ ذُو الرمة.
(من آل أبي مُوسَى ترى الْقَوْم حوله ... كَأَنَّهُمْ الكروان أبصرن بازيا)
وَذكر بَعضهم أَنه يجمع صَفْوَان على صَفْوَان، وَهُوَ من الشاذ.
وَحكى الْفراء قَالَ: قَالَ أَعْرَابِي وَنحن فِي حَلقَة يُونُس بن حبيب بِالْبَصْرَةِ: أَيْن مسكنك فَقلت: الْكُوفَة، فَقَالَ لي: يَا سُبْحَانَ الله هَذِه بَنو أَسد بَين ظهرانيكم وَأَنت تطلب اللُّغَة بِالْبَصْرَةِ قَالَ: فاستفدت من كَلَامه فائدتين: إِحْدَاهمَا أَنه قَالَ: هَذِه، وَلم يقل: هَؤُلَاءِ، لِأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الْقَبِيلَة فأنث، وَالثَّانيَِة أَنه قَالَ: ظهرانيكم بِفَتْح النُّون وَلم يقل بِكَسْرِهَا.
ويحكى أَن المغربي وقف على الْجُنَيْد فَسَأَلَهُ عَن قَوْله تَعَالَى: {سنقرئك فَلَا تنسى} ، فَقَالَ: سنقرئك التِّلَاوَة فَلَا تنس الْعَمَل بِهِ، ثمَّ سَأَلَهُ عَن قَوْله عز وَجل: {ودرسوا مَا فِيهِ} فَقَالَ: تركُوا الْعَمَل بِهِ، فَقَالَ: حرجت أمة أَنْت بَين ظهرانيها لَا تفوض أمرهَا إِلَيْك.