ص -111- كتاب الطّلاق:
الطّلاق: رفع القيد والتّطليق كذلك يقال طلّق تطليقا وطلاقا كما يقال سلّم تسليما وسلاما وكلّم تكليما وكلاما وسرح تسريحا وسراحا.
والطّلاق ارتفاع القيد، يقال: طلقت المرأة طلاقا من حدّ دخل، والفقهاء يقولون طلقت بضمّ اللّام من حدّ شرف والقتبيّ ذكر في غريب الحديث كذلك قال يقال أطلقت النّاقة أي أرسلتها من عقال فطلقت بالفتح وطلّقت المرأة فطلقت بالضّمّ والصّحيح الفصيح ما أعلمتك وعلى هذا قولهم حدث حدوثا وصلح صلاحا وخلص خلوصا وكمل كمالا هذه كلّها من باب دخل ويقال أخذني منه ما قدم وما حدث بضمّ الدّال في هذا للازدواج بقوله قدم وكمل بالضّمّ لغة أيضا والفتح أفصح وأقيس.
والإطلاق رفع القيد أيضا في كلّ شيء.
والتّطليق في النّساء خاصّة لرفع القيد الحكميّ وامرأة طالق بغير هاء التّأنيث لاختصاصها بهذا الوصف كما يقال حامل وحائض ولو بني الاسم على الفعل قيل طالقة أي قد طلقت قال قائلهم وهو امرؤ القيس:
أيا جارتي بيني فإنّك طالقه كذاك أمور النّاس غاد وطارقه
عنى بالجارة الزّوجة ويقال أيضا هي طالق أي طلّقها زوجها وهي طالقة غدا أي يطلّقها غدا ذكر هذا في مجمل اللّغة.