فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 389

ص -117- فجوابه أنّه أراد به عشر ليال وذكر اللّيالي ذكر لما بإزائها من الأيّام وكذا ذكر الأيّام ذكر لما بإزائها من اللّيالي والإزاء الحذاء وهو ممدود قال اللّه تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} 1 ثمّ قال في آية أخرى: {ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} 2 والقصّة واحدة فدلّ أنّ ذكر أحدهما ذكر للآخر.

قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: من شاء باهلته أنّ سورة النّساء القصرى: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 3 نزلت بعد: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} 4 الّتي في سورة البقرة.

المباهلة الملاعنة والبهلة اللّعنة بفتح الباء وضمّها يقال عليه بهلة اللّه وبهلته أي لعنته.

والمباهلة أن يجتمع المختلفان فيقولان لعنة اللّه على المبطل منّا.

وسورة النّساء القصرى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} 5 وسورة النّساء الطّولى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} 6 أراد به أنّ قوله: {يتربّصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشرا} عامّ في كلّ متوفّى عنها زوجها يتناول الحامل والحائل وقوله: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 7 عامّ يتناول المطلّقة والمتوفّى عنها زوجها ونزول هذا بعد نزول الأول فنسخ الأوّل.

وقوله: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة آل عمران: 41.

2 سورة مريم: 10.

3 سورة الطلاق: 4.

4 سورة البقرة: 234.

5 سورة الطلاق: 1.

6 سورة النساء: 1.

7 سورة الطلاق: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت