فهرس الكتاب
ص -118- يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ1 قرئ بفتح الياء وكسرها فبالفتح المظهرة وهي المفعولة بالتّبيين وبالكسر الظّاهرة ويكون فاعلة بالتّبيين أيضا ويكون فعلا لازما يقال بيّن الشّيء وتبيّن بمعنى واختلفوا في المراد بهذه الفاحشة قال إبراهيم النّخعيّ هي خروجها من بيتها وعلى هذا التّأويل لا يكون معناه إلّا للاستثناء حقيقة فإنّ المستثنى من المحرّم محلّل والخروج حرام أيضا بل يكون إلّا بمعنى لكن ويكون معناه لا ينبغي لها أن تخرج لكن إذا خرجت فقد أتت بفاحشة أي فعلة قبيحة في الشّرع.
وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه: الفاحشة أن تزني فتخرج للحدّ ويكون هذا لحقيقة الاستثناء أي إذا زنت ووجب عليها الحدّ حلّ إخراجها لإقامة الحدّ عليها.
قيل: معناه إلّا أن تبذو على أحمائها أي تشتم وتسبّ وتسيء القول في أقارب زوجها فيجوز إخراجها ونقلها إلى مكان آخر لقطع إيذائها عنهم وقد بذا يبذو بذاء من حدّ دخل أي أفحش وهو معتلّ بالواو في ديوان الأدب ومهموز من باب صنع في مجمل اللّغة.
والأحماء جمع الحمو والحما والحماة.
أمّا الحمو والحما فأبو الزّوج وأبو المرأة وأمّا الحماة فأمّ الزّوج وأمّ المرأة يقال هو حموه على وزن أبوه وحماه على وزن قفاه وقال الأصمعيّ حمؤها بالهمزة.
وتخرج المرأة إلى السّواد أي القرى. وإنشاء السّفر ابتداؤه.
وسعها أن تخرج من حدّ علم أي جاز لها وهي في سعة من ذلك هي مصدر هذا الفعل وهو من قولك وسعه الشّيء أي اتّسع له وذاك مجاز عن الإطلاق والإباحة لأنّ التّحريم كالمنع والإضافة.
لها الإرث أي الميراث وأصله الورث بالواو فأبدلت بالهمزة كالإشاح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1سورة الطلاق: 6.