فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 389

ص -137- كتاب المكاتب:

الكتابة على المال الحالّ جائزة هي الّتي لا تكون مؤجّلة يقال حلّ الدّين يحلّ بالكسر إذا مضى أجله وهذا محلّ الدّين أي وقت حلوله.

العجز عن التّسليم متى طرأ على العقد هو مهموز وأصله طلع ويراد به هاهنا حدث واعترض والطّريان بالياء مستعمل على ألسن الفقهاء في مصدره وهو على وجه تليين الهمزة للتّخفيف دون الوضع.

ولو كاتبه على ألف منجّمة على كذا فإن عجز عن نجم منها فعلى ألفي درهم لم يجز لأنّهما صفقتان في صفقة أي عقدان في عقد والصّفق الضّرب باليد من حدّ ضرب وكانوا يضربون اليد على اليد في العقود والعهود.

ولأنّه غرر أي خطر وقد غرّر بمهجته أي خاطر بدمه.

وإن كاتبه على ألف درهم إلى العطاء أو إلى الحصاد أو إلى الدّياس جاز استحسانا.

العطاء ما يعطيه الإمام من بيت المال أهل الحقوق ولخروجه وقت معلوم لكن قد يتقدّم وقد يتأخّر فتمكّن فيه نوع جهالة لكن يستدرك في الجملة فجاز استحسانا.

والحصاد يراد به أن يحصد أهل الولاية زروعهم.

والدّياس أن يدوسوها وهذا كالأوّل فإن تأخّر العطاء والحصاد والدّياس لعارض حلّ الدّين إذا حلّ وقته المعتاد لأنّ الأجل وقت هذا لا عينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت