ص -142- أَيْمَانِكُمْ1 واختلف العلماء في المراد به على ما عرف.
ويمين الفور ما يقع على الحال أخذ من فور القدر وفورانها أي غليانها.
واليمين الغموس الّتي تغمس صاحبها في الإثم أي تمقل والغمس من حدّ ضرب.
واليمين الغموس تدع الدّيار بلاقع وهي جمع بلقع وهي القفر وهو الأرض الّتي لا نبات فيها ولا ماء يعني أنّها تخرّب الدّيار بالموت والجلاء.
{أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} 2 الخلاق النّصيب الصّالح.
واليمين الفاجرة أي الكاذبة وقد فجر فجورا من حدّ دخل أي كذب ومعناها المفجور فيها أي كذب فيها حالفها فاعلة بمعنى مفعولة كقوله تعالى: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} 3 أي مرضيّة وقوله تعالى: {خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} 4 أي مدفوق وقال الرّاجز.
اغفر له اللّهمّ إن كان فجر. أي كذب ويقال فاجرة أي ذات فجور وكذلك يقال في عيشة راضية أي ذات رضى وهذا على تأويل من يأبى أن يكون الفاعل بمعنى المفعول لما فيه من إبطال الوضع.
وينشدون في جعل العقد المذكور في قوله تعالى: {بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} 5 بمعنى العزم قول القائل:
خطرات الهوى تروح وتغدو ولقلب المحبّ حلّ وعقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة البقرة: 225.
2 سورة آل عمران: 77.
3 سورة الحاقة: 21.
4 سورة الطارق: 6.
5 سورة المائدة: 89.