فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 389

ص -143- الخطرات جمع خطرة وهي من خطر الشّيء في قلبه من حدّ ضرب أي تحرّك والهوى الحبّ وتروح وتغدو أي يقع ذلك مساء وصباحا ولقلب المحبّ حلّ وعقد أي نقض وإبرام فيما يعزم عليه وينشدون قول القائل:

عقدت على قلبي بأن يكتم الهوى فضجّ ونادى أنّني غير فاعل

عقدت على قلبي أي ألزمته وعزمت عليه أن يخفي هواي فضجّ أي جزع وصاح وهو مغلوب وهو من حدّ ضرب ونادى أنّني بفتح الألف غير فاعل.

ويجوز بكسر الألف فالفتح لوقوع فعل النّداء عليه والكسر للاستئناف أو إضمار القول أو جعل النّداء بمعنى القول أي نادى وقال إنّي لا أقدر أن أفعل ذلك وهذا كقوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} 1 قراءة عامّة القرّاء بالفتح وفي قراءة حمزة إنّ اللّه بالكسر والوجه ما ذكرته.

ولو قال أشهد أو أقسم أو قال أحلف أو قال أعزم كان يمينا عند أصحابنا رحمهم اللّه نوى به اليمين أو لا قرنه باسم اللّه أو لا لأنّ الشّهادة في اللّغة إخبار عمّا شوهد وذلك يصلح لليمين وقد جاء به الشّرع قال اللّه تعالى: {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} 2 ثمّ قال: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} 3 والقسم موضوع له وقد جاء غير مقرون باسم اللّه قال اللّه تعالى: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} 4 وكذلك الحلف قال اللّه تعالى: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ} 5 ولم يقل باللّه وكذا أعزم لأنّه إيجاب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة آل عمران: 39.

2 سورة المنافقون: 1.

3 سورة المجادلة: 16.

4 سورةالقلم: 17.

5 سورة التوبة: 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت