فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 389

ص -153- في النّكاح الصّحيح.

والثّيّب بالثّيّب هو الرّجل المتزوّج الدّاخل بالمرأة المنكوحة المدخول بها، إنّ ابني كان عسيفا لهذا الرّجل أي أجيرا له وجمعه العسفاء وإنّي افتديت منه بمائة شاة وخادم أي أعطيته هذا المال ليترك ابني فلا يرفعه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيرجمه وقوله عليه السلام:"أمّا الشّاء والخادم فردّ عليك"والشّاء جمع شاة والخادم الجارية.

والرّدّ أراد به المردودة أي هي مردودة عليك مصدر أريد به المفعول كما يقال هذا الدّرهم ضرب الأمير أي مضروبه.

وفي التّغريب حديث عمر رضي اللّه عنه أنّه كان يعسّ بالمدينة أي يطوف باللّيل من حدّ دخل والنّعت منه العاسّ وجمعه العسس وهذا مشهور فسمع امرأة ذات ليلة وهي تقول قالوا كانت تلك المرأة أمّ الحجّاج بن يوسف:

ألا سبيل إلى خمر فأشربها أو لا سبيل إلى نصر بن حجّاج

قال الشّيخ الإمام نجم الأئمّة رحمة اللّه عليه: يروى هذا بروايات والمحفوظ المسند لنا هذا والألف في الأوّل للاستفهام وسبيل مفتوح بلا التّبرئة وقولها فأشربها منصوب بالفاء في جواب التّمنّي.

وما روي عن عبد الملك بن مروان الخليفة أنه قال للحجّاج: يا ابن المتمنّية فإنّما أراد به هذا البيت الّذي قالته أمّه في تمنّي نصر بن الحجّاج وقال عمر رضي اللّه عنه حين سمع هذا البيت منها: أما ما كان عمر حيّا فلا أي لا سبيل لك إلى خمر ولا إلى نصر فلمّا أصبح دعا نصر بن الحجّاج فإذا رجل جميل وله صدغان فاتنان أي موقعان في الفتنة فقال اخرج من المدينة فقال ما لي وما ذنبي وما فتقت فتقا أي ما نقضت نقضا وما أفسدت إفسادا وهو من حدّ دخل فقال واللّه لا تساكنني أبدا فخرج متوجّها إلى البصرة ولهذه القصّة سياق وفيه أبيات وفيها ألفاظ يفتقر إلى كشفها وعندي نسخته ولا يحتمل هذا الموضع أكثر من هذا ومن أحبّ استيعابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت