ص -168-"فأرادوك على أن تجعل لهم ذمّة اللّه"أي عهد اللّه.
"فإنّكم إن تخفروا ذممهم"بضمّ التّاء وتسكين الخاء وكسر الفاء أي تنقضوا عهودهم فالإخفار نقض العهد والخفر الوفاء بالعهد من حدّ ضرب والخفير الّذي أنت في أمانه.
والخفرة: بضمّ الخاء والخفارة والخفارة بضمّ الخاء وكسرها بزيادة الألف هي العهد والأمان.
وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: أنّه أغار على بني المصطلق وهم غارّون أي غافلون الغرّة الغفلة بكسر الغين والمصطلق بكسر اللّام قبيلة.
وأغار على أبنى صباحا وهم قبيلة أيضا والصّباح وقت الغفلة.
وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: أعطى يوم خيبر بني هاشم وبني المطّلب وحرم بني عبد شمس وبني نوفل فجاءه عثمان بن عفّان وجبير بن مطعم رضي اللّه عنهما فقالا أمّا بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك فيهم فأمّا نحن وبنو المطّلب إليك في القرابة سواء فما بالك أعطيتهم وحرمتنا فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"إنّهم لم يزالوا معي في الجاهليّة والإسلام هكذا"وشبّك بين أصابعه قال صاحب الكتاب ولا تعرف هذه الاتّصالات إلّا بمعرفة أنسابهم فنقول إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف وكان لعبد مناف خمسة بنين هاشم وعبد شمس والمطّلب ونوفل وأبو عمرو. فأمّا أبو عمرو فقد مات ولا عقب له وأمّا الآخرون فلهم أولاد.
أمّا هاشم فولده عبد المطّلب وأسد.
فأمّا أسد فمن ولده فاطمة وهي أمّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
وأمّا عبد المطّلب فله عشرة بنين عبد اللّه أبو رسول اللّه والزّبير وأبو طالب والعبّاس وضرار وحمزة والمقوّم وأبو لهب والحارث وحجل وستّ بنات عاتكة وأميّة