ص -193- تمشي برجليها ومعها سقاؤها وهو آلة السّقي أي هي تشرب بفيها ترد الماء وترعى الشّجر أي لا حاجة إلى سقيها وعلفها فلا تضيع إن تركت فاتركها.
وسئل عن ضالّة الغنم فقال:"هي لك أو لأخيك أو للذّئب"أي إن أخذتها أنت صارت في يدك وإن تركتها أخذها إنسان مثلك فكانت في يده أو أكلها ذئب فصارت له.
وفيه ترغيب إلى أخذها أي إن تركتها فأخذها ذئب فقد ضاعت وإن أخذها غيرك فربّما لا يردّها على صاحبها فإن علمت أنّك تقدر على ردّها إلى مالكها فخذها.
قال:"فعرّفها حولا"هو تفعيل من المعرفة وهو طلب مالكها وإظهار أنّها وقعت عندك.
وعن أبي سعيد مولى أبي أسيد أنه قال: وجدت خمسمائة درهم بالحرّة وهي بالمدينة وهي أرض فيها حجارة سود قال وأنا يومئذ مكاتب فذكرت ذلك لعمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال اعمل بها وعرّفها يعني تصرّف واتّجر فيها وعرّفها فيما بين ذلك أي اطلب مالكها وأظهر أنّها عندك قال فعملت بها حتّى أدّيت مكاتبتي أي من ربحها ثمّ أتيته فأخبرته بذلك.
فقال: ادفعها إلى خزّان بيت المال جمع خازن أي ليضعوا ذلك في بيت المال لأنّه مال واحد من المسلمين ولم يظهر فيصير لعامّة المسلمين فيوضع في بيت مالهم.
وفي حديث سويد أنّه خرج للحجّ مع جماعة من الصّحابة رضي اللّه عنهم فوجدوا سوطا فاحتماه القوم أي امتنعوا عن أخذه والحديث ظاهر.
وعن رجل قال: وجدت لقطة حين استنفر عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه النّاس إلى صفّين أي طلب وسأل منهم النّفير أي الخروج إلى الغزو وصفّين موضع وقع فيه القتال بين عليّ ومعاوية وأصحابهما رضي اللّه عنهم فعرّفتها تعريفا