ص -225- يسلأ لم يجز مخض اللّبن تحريكه في الممخضة لاستخراج الزّبد من حدّ ضرب وصنع ودخل جميعا وسلأت السّمن بالهمزة أي عملته من حدّ صنع.
وعن النّبيّ عليه السلام: أنّه أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر هو أن يقول هذه الدّار لك عمرك أي مدّة حياتك فإذا متّ أنت فهي لي أو يقول هذه الدّار لك عمري فإذا متّ أنا أخذها ورثتي منك وهي تمليك للحال فصحّ واشتراط الاسترداد بعد زمان فبطل الشّرط لأنّه يخالف مقتضى الشّرع.
وروي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أجاز العمرى وأبطل الرّقبى هو أن يقول صاحب الدّار أو نحوها هذه الدّار لأيّنا بقي بعد صاحبه يعني إن متّ أنا فهي لك وإن متّ أنت فهي لي فهذا ليس بتمليك مطلق للحال فلذلك بطل وهذا الفعل يسمّى إرقابا وهو مأخوذ من قولك رقبت الشّيء رقوبا من حدّ دخل أي أرصدته وأرقبته ارتقابا أي انتظرته وترقّبته ترقّبا كذلك سمّي به لأنّ كلّ واحد منهما ينتظر موت صاحبه.
وقال النّبيّ عليه السلام:"العاريّة مؤدّاة والمنحة مردودة العاريّة"ما يعطى ليستوفي منافعه ثمّ يردّ والمنحة ما يعطى ليتناول ما يتولّد منه كالثّمر واللّبن ونحو ذلك ثمّ يردّ الأصل.
وقول النّبيّ عليه السلام:"من منح منحة ورق كان له كعدل رقبة"فقد قيل أراد به القرض هاهنا.
والمنيحة بالياء كالمنحة وقد تكون المنحة تمليكا يقال منحه منحة ومنحا أي أعطاه.