فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 389

ص -224- والسّائبة هي المال الّذي يسيّبه أي يهمله من غير أن يجعله ملكا لأحد أو وقفا على شيء من وجوه الخير والسّائبة المذكورة في القرآن في قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ} 1 هي النّاقة الّتي تسيّب فلا تمنع من مرعى بسبب نذر علّق بشفاء مريض أو قدوم غائب.

وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه قال: من وهب لذي رحم محرم فليس له أن يرجع فيها ومن وهب لغير ذي رحم محرم فله أن يرجع فيها ما لم يثب منها.

ذو الرّحم صاحب القرابة والمحرم هو الّذي تحرم مناكحته كالعمّ والخال والأخ والأخت وولد الأخ وولد الأخت فأمّا بنو الأعمام وبنو الأخوال ونحوهم فذوو الأرحام وليسوا بمحارم.

وقوله عليه السلام:"ما لم يثب منها"أي ما لم يعوّض منها من الإثابة وهي إعطاء الثّواب أي الجزاء يقال أثيب يثاب على ما لم يسمّ فاعله وجزم آخره بلم فسقطت الألف لاجتماع السّاكنين.

وقوله عليه السلام:"تهادوا تحابّوا"الدّال في الأوّل مفتوحة كما في قوله: {وَتَنَاجَوْا} 2 والباء في الثّاني مضمومة كما في قوله: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ} 3 والتّهادي إهداء بعض إلى بعض والتّحابّ محبّة بعضهم بعضا.

وقوله عليه السلام:"من أزلّت إليه نعمة فليشكرها"أي أسديت والإزلال والإسداء والإنعام واحد.

أفرز نصيبه منه أي عزله ومازه وكذلك الفرز من حدّ ضرب.

ولو وهب لإنسان سمنا في لبن أو زبدا في لبن قبل أن يمخض وقبل أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة المائدة: 103.

2 سورة المجادلة: من الآية 9.

3 سورة غافر: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت