فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 389

ص -234- كتاب الصّرف:

قال الخليل بن أحمد رحمه اللّه: الصّرف فضل الدّرهم على الدّرهم ومنه اشتقّ اسم الصّيرفيّ والصّرّاف لتصريفه بعض ذلك في بعض.

والصّريف الفضّة قال قائلهم:

بني غدانة ما إن أنتم ذهبا ولا صريفا ولكن أنتم الخزف

يعني يا بني غدانة لستم ذهبا ولا فضّة بل أنتم خزف وكلمة ما للنّفي وكلمة إن أيضا للنّفي وجمع بينهما تأكيدا ويقال إن زائدة.

ومن الصّرف الّذي هو بمعنى الفضل ما روي من فعل كذا لم يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا أي فضلا وهو النّفل ولا عدلا أي مماثلا لما عليه وهو الفرض.

وللحديث وجه آخر صرفا أي توبة تصرف العذاب عنه ولا عدلا أي فداء يعادل نفسه.

وفي الحديث من طلب صرف الحديث عوقب بكذا أي الزّيادة فيه فسمّي عقد الصّرف به لأنّ الغالب ممّن عقد على الذّهب والفضّة بعضها ببعض هو طلب الفضل بها لأنّه لا يرغب في أعيانها وقيل هو من الصّرف الّذي هو النّقل والرّدّ يقال صرفه عن كذا إلى كذا سمّي به لاختصاصه بالحاجة إلى نقل كلّ واحد من البدلين من يد من كان له إلى يد من صار له بهذا العقد.

وروي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أنّه قال: أتى عمر رضي اللّه عنه بإناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت