فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 389

ص -243- خاطرهم على خمس سنين فجعل ذلك سبع سنين فصارت الرّوم غالبين في السّنة السّابعة وفي رواية كان خاطرهم على سبع سنين ثمّ جعلها على تسع سنين فكانت غلبتهم في السّنة التّاسعة ويرجع ذلك إلى قوله تعالى: {فِي بِضْعِ سِنِينَ} 1 وهو يقع على ما دون العشرة ففعله أبو بكر رضي اللّه عنه ثمّ غلبت الرّوم فأعطوه خطره فأمره النّبيّ عليه السلام: بأكله ويسمّى أيضا المناحبة، وعن المسور بن مخرمة رضي اللّه عنه قال: وجدت في المغنم يوم القادسيّة طستا لا يدرى أشبه هو أم ذهب فابتعتها بألف درهم فأعطاني بها تجّار الحيرة ألفي درهم أي طلبوا منّي شراها بضعف ما اشتريته به والتّجّار جمع تاجر وفيه لغتان ضمّ التّاء وتشديد الجيم على وزن الكفّار وكسر التّاء وتخفيف الجيم على وزن القيام والحيرة اسم القرية الّتي كان النّعمان بن المنذر يسكنها.

قال: فدعاني سعد هو سعد بن أبي وقّاص قائد جيش غزاة هذه الواقعة فقال: لا تلمني وردّ الطّست، أي لا تعتب عليّ باسترداده فهو شبيه بالإضرار بالغزاة وأمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه لا يرضى به فقلت له: لو كانت من شبه ما قبلتها منّي.

قال: إنّي أخاف أن يسمع عمر رضي اللّه عنه أنّي بعتك طستا بألف درهم فأعطيت بها ألفي درهم فيرى بالضّمّ: أي يظنّ أنّي قد صانعتك فيها المصانعة: المداراة ويجوز أن يكون من اصطناع المعروف هاهنا أي تبرّعت عليك بما هو للغانمين.

قال: فأخذها منّي فأتيت عمر رضي اللّه عنه فذكرت ذلك له فرفع يديه وقال: الحمد للّه الّذي جعل رعيّتي تخافني في آفاق الأرض قال: وما زادني على هذا.

وعن أبي رافع قال خرجت بخلخال فضّة لامرأة أبيعه فلقيني أبو بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه فاشتراه منّي فوضعته في كفّة الميزان ووضع أبو بكر دراهمه في كفّة الميزان فكان الخلخال أشفّ منه قليلا أي أزيد والشّفّ بالكسر الفضل والشّفّ أيضا النّقصان وهو من الأضداد والشّفّ الرّبح وهو الفضل الّذي قلنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة الروم: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت